محمود صافي
199
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
أم عمرا . 2 - دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل : إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل ثبتت همزة الاستفهام وسقطت همزة الوصل ، لأن همزة الاستفهام نابت عن همزة الوصل بالتوصل إلى النطق بالساكن . نحو : أبن زيد أنت ؟ ونحو « أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ » « أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ » « افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » قال ابن قيس الرقيات : فقالت أبن قيس ذا * وبعض الشيب يعجبها 3 - همزة الاستفهام وا لقسم : تقول : « آللّه » مستفهما مع التأكيد بالقسم ، وكذلك « أيم اللّه » و « أيمن اللّه » فهمزة الاستفهام نابت عن واو القسم ، وجرّ بها المقسم به ؛ ولا تحذف هنا همزة الوصل في لفظ الجلالة أو « أيم » أو « أيمن » وإنما تجعل مدة ، مثلها هنا كمثلها لو دخلت على غير القسم . فتقول : « آلرجل فعل ذلك » فهمزة الاستفهام هنا حملت معنيين ، الاستفهام ونيابة الواو في القسم ، فإذا قلت « آللّه لتفعلنّ » فكأنك قلت : « أتقسم باللّه لتفعلنّ » . 4 - دخول همزة الاستفهام على « ال » التعريفية : إذا دخلت همزة الاستفهام على ال التعريف ، أبقيت الأولى همزة ، وحوّلت الثانية إلى مدة ، كقولك : « آلرجل قال ذاك » ونابت الألف في الرسم عن الهمزتين ، نحو « آلساعة جئت » . ومن ذلك قوله تعالى : « آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ » « آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ » « آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ » . 5 - خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي : تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي ، فترد لثمانية معان . أ - التسوية : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ . ب - الإنكار الابطالي : نحو : أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ ؟ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ؟ ج - الإنكار التوبيخي : أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ؟ د - التقرير : نحو أنصرت بكرا وأبكرا نصرت ؟